فصل: من كتاب الطَّلَاق:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تغليق التعليق على صحيح البخاري



قوله:

.باب إِذا تزوج الثّيّب عَلَى الْبكر:

[5214]- ثَنَا يُوسُف بن رَاشد ثَنَا أَبُو أُسَامَة عَن سُفْيَان ثَنَا أَيُّوب وخَالِد عَن أبي قلَابَة عَن أنس قَالَ: (من السّنة إِذا تزوج الرجل الْبكر عَلَى الثّيّب أَقَامَ عِنْدهَا سبعا وَقسم وَإِذا تزوج الثّيّب عَلَى الْبكر أَقَامَ عِنْدهَا ثَلَاثًا ثمَّ قسم).
قَالَ أَبُو قلَابَة وَلَو شِئْت لَقلت إِن أنسا رَفعه إِلَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ عبد الرَّزَّاق أَنا سُفْيَان عَن أَيُّوب وخَالِد قَالَ خَالِد ولوشئت قلت رَفعه إِلَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ الجوزقي أَنا أَبُو حَامِد بن الشَّرْقِي ثَنَا أَبُو الْأَزْهَر ثَنَا عبد الرَّزَّاق أَنا الثَّوْريّ عَن أَيُّوب وخَالِد الْحذاء عَن أبي قلَابَة عَن أنس قَالَ: «من السّنة أَن يُقيم عِنْد الْبكر سبعا وَعند الثّيّب ثَلَاثًا» قَالَ خَالِد وَلَو شِئْت قلت رَفعه إِلَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
رَوَاهُ مُسلم عَن مُحَمَّد بن رَافع عَن عبد الرَّزَّاق.
وَأخْبرنَا بِهِ عَالِيا عبد الرَّحْمَن بن حَمَّاد أَنا عَلِيّ بن قُرَيْش أَنا أَبُو الْفرج بن نصر أَنا أَبُو الْحسن الْخياط كِتَابَة أَنا الْحسن بن أَحْمد الْحداد أَنا أَحْمد بن عبد الله ثَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد ثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم ثَنَا عبد الرَّزَّاق بِهِ.
قوله:

.باب الْغيرَة:

وَقَالَ وراد عَن الْمُغيرَة قَالَ سعد بن عبَادَة: «لَو رَأَيْت رجلا مَعَ امْرَأَتي لضربته بِالسَّيْفِ غير مصفح فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أتعجبون من غيرَة سعد» الحَدِيث.
أسْندهُ الْمُؤلف بِتَمَامِهِ فِي أَوَاخِر الْحُدُود من حَدِيث عبد الْملك بن عُمَيْر عَن وراد.
قوله:

.بَاب يقل الرِّجَال وَيكثر النِّسَاء:

وَقَالَ أَبُو مُوسَى عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَترَى الرجل الْوَاحِد يتبعهُ أَرْبَعُونَ نسْوَة يلذن بِهِ من قلَّة الرِّجَال وَكَثْرَة النِّسَاء».
أسْندهُ الْمُؤلف بِتَمَامِهِ فِي كتاب الزَّكَاة فِي حَدِيث أَوله: «ليَأْتِيَن عَلَى النَّاس زمَان يطوف الرجل بِالصَّدَقَةِ».
قوله فِي:

.بَاب طلب الْوَلَد:

عقب حَدِيث [5246] شُعْبَة عَن سيار عَن الشّعبِيّ عَن جَابر بن عبد الله أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذا دخلت لَيْلًا فَلَا تدخل عَلَى أهلك حَتَّى تستحد المغيبة وتمتشط الشعثة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَيْك بالكيس الْكيس».
تَابعه عبيد الله عَن وهب عَن جَابر فِي الْكيس.
أسْند الْمُؤلف حَدِيث عبيد الله فِي باب شِرَاء الدَّوَابّ من كتاب الْبيُوع وَفِيه غَرَض هَذَا التَّعْلِيق.
وَرَوَاهُ البُخَارِيّ أَيْضا فِي هَذَا الْبَاب عَن مُسَدّد عَن هشيم عَن سيار إِلَى قوله وتستمد المغيبة قَالَ وحَدثني الثفة أَنه قَالَ فِي هَذَا الحَدِيث: «الْكيس الْكيس يَا جَابر» يَعْنِي الْوَلَد.
قلت وَالْقَائِل حَدثنِي الثِّقَة هُوَ هشيم قَالَه الْإِسْمَاعِيلِيّ قَالَ وعنى بِهِ شُعْبَة فَإِنَّهُ رَوَاهُ عَن سيار بِالزِّيَادَةِ انْتَهَى.
وَيزِيد ذَلِك أَن البُخَارِيّ رَوَاهُ عَن يَعْقُوب الدَّوْرَقِي وَأبي النُّعْمَان كِلَاهُمَا عَن هشيم لم يذكر فِيهِ هَذِه الزِّيَادَة وَالله أعلم.

.من كتاب الطَّلَاق:

قوله:
عقب حَدِيث [5252] أنس بن سِيرِين وَيُونُس بن جُبَير عَن ابْن عمر: «طلق ابْن عمر امْرَأَته وَهِي حَائِض» الحَدِيث.
[5253]- قَالَ وَقَالَ أَبُو معمر ثَنَا عبد الْوَارِث ثَنَا أَيُّوب عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عمر قَالَ: «حسبت عَلِيّ بتطليقة».
وَهَكَذَا وَقع فِي روايتنا من طَرِيق أبي الْوَقْت وَغَيره وَفِي روايتنا من طَرِيق أبي ذَر ثَنَا أَبُو معمر فَذكره فَهُوَ مُتَّصِل من تِلْكَ الطَّرِيق.
قوله:

.باب من طلق وَهل يواجه الرجل امْرَأَته بِالطَّلَاق:

عقب حَدِيث [5254] الْأَوْزَاعِيّ قَالَ سَأَلت الزُّهْرِيّ أَي أَزوَاج النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استعاذت مِنْهُ قَالَ: أَخْبرنِي عُرْوَة عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: «أَن ابْنة الجون لما أدخلت عَلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ودنا مِنْهَا قَالَت أعوذ بِاللَّه مِنْك قَالَ لقد عذت بعظيم إلحقي بأهلك».
وَرَوَاهُ حجاج بن أبي منيع عَن جده عَن الزُّهْرِيّ أَن عُرْوَة أخبرهُ أَن عَائِشَة قَالَت.
قَالَ يَعْقُوب بن سُفْيَان فِي مشيخته حَدثنَا حجاج بن أبي منيع عبيد الله بن أبي زِيَاد بحلب ثَنَا جدي عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: «وَتزَوج رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَالِيَة بنت ظبْيَان بن عَمْرو من بني أبي بكر بن كلاب فَدخل بهَا فَطلقهَا».
قَالَ حجاج وحَدثني جدي ثَنَا مُحَمَّد بن مُسلم هُوَ الزُّهْرِيّ أَن عُرْوَة بن الزبير أخبرهُ أَن عَائِشَة زوج النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَت:
«فَدلَّ الضَّحَّاك بن سُفْيَان من بني أبي بكر بن كلاب عَلَيْهَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ وبيني وَبَينهمَا الْحجاب يَا رَسُول الله هَل لَك فِي أُخْت أم شبيب وَأم شبيب امْرَأَة الضَّحَّاك».
أَنا بذلك عبد الله بن عمر البيتلندي فِي كِتَابه عَن زَيْنَب بنت أَحْمد سَمَاعا عَن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم أَنا نصر الله بن عبد الرَّحْمَن أَنا أَبُو سعد بن حشيش أَنا أَبُو عَلِيّ بن شَاذان أَنا عبد الله بن جَعْفَر أَنا يَعْقُوب بِهِ.
قوله فِيهِ:
[5255]- حَدثنَا أَبُو نعيم ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن الغسيل عَن حَمْزَة بْن أبي أسيد عَن أبي أسيد قَالَ: «خرجنَا مَعَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى انطلقنا إِلَى حَائِط يُقَال لَهُ الشوط حَتَّى انتهينا إِلَى حائطين فَجَلَسْنَا بَينهمَا فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اجلسوا هَاهُنَا وَدخل وَقد أَتَى الْجَوْنِية» الحَدِيث.
[5256، 5257] وَقَالَ الْحُسَيْن بن الْوَلِيد النَّيْسَابُورِي عَن عبد الرَّحْمَن عَن عَبَّاس عَن أَبِيه وَأبي أسيد قَالَا: «تزوج النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَيْمَة بنت شرَاحِيل فَلَمَّا دخلت عَلَيْهِ بسط يَده إِلَيْهَا فَكَأَنَّهَا كرهت ذَلِك» الحَدِيث.
قَالَ أَبُو نعيم فِي الْمُسْتَخْرج عَلَى صَحِيح البُخَارِيّ حَدثنَا أَبُو إِسْحَاق بن حَمْزَة ثَنَا أَحْمد بْن الْحسن جُنَيْد ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب يَعْنِي الْفراء ثَنَا الْحُسَيْن بْن الْوَلِيد النَّيْسَابُورِي عَن عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان بن عبد الله بن الغسيل عَن الْعَبَّاس بْن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ عَن أَبِيه وَأبي أسيد قَالَا: «تزوج رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَيْمَة بنت شرَاحِيل فَلَمَّا أدخلت عَلَيْهِ بسط يَده إِلَيْهَا فَكَأَنَّهَا كرهت ذَلِك فَأمر أَبَا أسيد أَن يجهزها ويكسوها ثَوْبَيْنِ رازقيين».
رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده عَن أبي أَحْمد الزبيرِي عَن ابْن الغسيل عَن حَمْزَة بْن أبي أسيد وَعَن عَبَّاس بن سهل جَمِيعًا عَن أبي أسيد فَتبين أَن لِابْنِ الغسيل فِيهِ شيخين وَأَن لَا اخْتِلَاف عَلَيْهِ فِيهِ وَكَذَا أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث ابْن أبي الْوَزير عَن ابْن الغسيل.
قوله فِي:

.باب من أجَاز الطَّلَاق الثَّلَاث:

وَقَالَ ابْن الزبير فِي مَرِيض طلق لَا أَدْرِي أَن يَرث مبتوتته وَقَالَ الشّعبِيّ تَرثه فَقَالَ ابْن شبْرمَة تزوج إِذا انْقَضتْ الْعدة قَالَ نعم قَالَ أَرَأَيْت إِن مَاتَ الزَّوْج الآخر فَرجع عَن ذَلِك.
أما أثر ابْن الزبير فَأخْبرنَا عمر بن مُحَمَّد أَنا عَلِيّ بن أَحْمد عَن عبد الله بن عمر أَنا الْفضل بن مُحَمَّد أَنا بو مَنْصُور مُحَمَّد بن أَحْمد أَنا عَلِيّ بن عمر الْحَافِظ ثَنَا الْبَغَوِيّ ثَنَا سعيد بن يَحْيَى الْأمَوِي ثَنَا أبي ثَنَا ابْن جريج أَخْبرنِي ابْن أبي مليكه قَالَ: (سَأَلت عبد الله بن الزبير عَن الرجل يُطلق امْرَأَته فيبتها ثمَّ يَمُوت فِي عدتهَا قَالَ أما عُثْمَان فَورثَهَا وَأما أَنا فَلَا أرَى أَن أورثها ببينونته إِيَّاهَا).
رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه عَن ابْن جريج.
وَرَوَاهُ الشَّافِعِي عَن مُسلم بن خَالِد عَن ابْن جريج.
وَرَوَاهُ يَحْيَى الْقطَّان عَن ابْن جريج كَذَلِك وَهُوَ إِسْنَاد صَحِيح.
وَأما أثر الشّعبِيّ فَقَالَ سعيد بن مَنْصُور ثَنَا أَبُو عوَانَة عَن مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم وَالشعْبِيّ (فِي رجل طلق امْرَأَته ثَلَاثًا فِي مَرضه قَالَا تَعْتَد عدَّة الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا وترثه مَا كَانَت فِي الْعدة).
وَأما قَول ابْن شبْرمَة فَقَالَ سعيد بن مَنْصُور ثَنَا حَمَّاد بن زيد عَن أبي هَاشم: «فِي الرجل يُطلق امْرَأَته وَهُوَ مَرِيض إِن مَاتَ فِي مَرضه ذَلِك ورثته فَقَالَ لَهُ ابْن شبْرمَة أَرَأَيْت إِن انْقَضتْ الْعدة أَتزوّج قَالَ نعم قَالَ فَإِن مَاتَ هَذَا أَو مَاتَ الأول أترث زَوْجَيْنِ قَالَ لَا فَرجع إِلَى الْعدة فَقَالَ تَرثه مَا كَانَت فِي الْعدة».
تَنْبِيه:
ظَاهر سِيَاق المُصَنّف أَن خطاب ابْن شبْرمَة كَانَ لِلشَّعْبِيِّ وَلَيْسَ كَذَلِك لما بَينته.
قوله فِي:

.باب إِذا قَالَ فارقتك:

وَقَالَت عَائِشَة قد علم النَّبِي أَن أَبَوي لم يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ.
هَذَا طرف من حَدِيث التَّخْيِير وَقد أسْندهُ الْمُؤلف فِي التَّفْسِير وَسبق الْكَلَام عَلَيْهِ.
قوله:

.باب من قَالَ لامْرَأَته أَنْت عَلِيّ حرَام:

وَقَالَ الْحسن نِيَّته.
أخبرنَا إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عبد الْوَاحِد أَنا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن الْمُحب أَنا أَبُو طَالب بن أبي بكر السروري أَنا أَحْمد بن ترمش أَنا مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي أَنا إِبْرَاهِيم بن عمر بن أَحْمد أَنا عبد الله بن إِبْرَاهِيم أَنا إِبْرَاهِيم بن عبد الله ثَنَا مُحَمَّد بْن عبد الله بن الْمثنى ثَنَا الْأَشْعَث عَن الْحسن: «فِي الْحَرَام إِن نَوى يَمِينا فيمين وَإِن نَوى طَلَاقا فطلاق».
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن الْكَبِير من هَذَا الْوَجْه وَوَقع لنا عَالِيا وَكَذَلِكَ رَوَى عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه عَن إِبْرَاهِيم وَقَالَ كَانَ أَصْحَابنَا يَقُولُونَ نَحوه.
قوله فِيهِ:
[5264]- وَقَالَ اللَّيْث عَن نَافِع: «كَانَ ابْن عمر إِذا سُئِلَ عَمَّن طلق ثَلَاثًا قَالَ لَو طلقت مرة أو مرتين، فإن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمرني بهذا وإن طلقتها ثَلَاثًا حرمت عَلَيْك حَتَّى تنْكح زوجا غَيْرك».
قَرَأت عَلَى إِبْرَاهِيم بن أَحْمد عبد الْوَاحِد أخْبركُم أَحْمد بن أبي طَالب أَن عبد الله بن عمر أخبرهُ أَنا أَبُو الْوَقْت أَنا مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز أَنا عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد ثَنَا أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ ثَنَا الْعَلَاء بن مُوسَى ثَنَا اللَّيْث بن سعد عَن نَافِع: «أَن عبد الله طلق امْرَأَة لَهُ وَهِي حَائِض تَطْلِيقَة وَاحِدَة فَأمره رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن يُرَاجِعهَا ثمَّ يمْسِكهَا حَتَّى تطهر ثمَّ تحيض عِنْده حَيْضَة أُخْرَى ثمَّ يُمْهِلهَا حَتَّى تطهر فَإِن أَرَادَ أَن يطلقهَا فَلْيُطَلِّقهَا حِين تطهر من قبل أَن يُجَامِعهَا فَتلك الْعدة الَّتِي أَمر الله عَزَّ وَجَلَّ أَن تطلق بهَا النِّسَاء وَكَانَ عبد الله بن عمر إِذا سُئِلَ عَن ذَلِك قَالَ أما أَنْت إِن طلقت امْرَأَتك تَطْلِيقَة أَو تَطْلِيقَتَيْنِ فَإِن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمرنِي بِهَذَا فَإِن كنت طَلقتهَا ثَلَاثًا فقد حرمت عَلَيْك حَتَّى تنْكح زوجا غَيْرك وعصيت الله فِيمَا أَمرك من طَلَاق امْرَأَتك».
رَوَاهُ مُسلم عَن قُتَيْبَة وَيَحْيَى بن يَحْيَى وَمُحَمّد بن رمح ثَلَاثَتهمْ عَن اللَّيْث فَوَقع لنا بَدَلا عَالِيا بدرجتين.
قوله فِي:

.باب لَا طَلَاق قبل النِّكَاح:

وَقَالَ ابْن عَبَّاس جعل الله الطَّلَاق بعد النِّكَاح وَيروَى فِي ذَلِك عَن عَلِيّ وَسَعِيد بن الْمسيب وَعُرْوَة بن الزبير وَأبي بكر بن عبد الرَّحْمَن وعبيد الله بن عبد الله بن عتبَة وَأَبَان بن عُثْمَان وَعلي بن حُسَيْن وَشُرَيْح وَسَعِيد بن جُبَير وَالقَاسِم وَسَالم وَطَاوُس وَالْحسن وَعِكْرِمَة وَعَطَاء وعامر بن سعد وَجَابِر بن زيد وَنَافِع بن جُبَير وَمُحَمّد بن كَعْب وَسليمَان بن يسَار وَمُجاهد وَالقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن وَعَمْرو بن هرم وَالشعْبِيّ أَنَّهَا لَا تطلق.
أما قَول ابْن عَبَّاس فَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْكَبِير أَنا أَبُو الْحُسَيْن بن بَشرَان أَنا إِسْمَاعِيل الصفار ثَنَا سَعْدَان ثَنَا معَاذ الْعَنْبَري عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: (لَا طَلَاق إِلَّا من بعد نِكَاح).
رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه عَن ابْن جريج.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا أَنا أَبُو عبد الله الْحَافِظ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يَعْقُوب ثَنَا يَحْيَى بن أبي طَالب ثَنَا عبد الْوَهَّاب أَنا هِشَام عَن قَتَادَة عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: (إِنَّمَا الطَّلَاق من بعد النِّكَاح).
وَقَالَ عبد الرَّزَّاق أَيْضا عَن ابْن عُيَيْنَة عَن ابْن عجلَان عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس (أَنه كَانَ لَا يرَى الظِّهَار قبل النِّكَاح شئيا وَلَا الطَّلَاق قبل النِّكَاح شَيْئا).
وَقَالَ عبد الرَّزَّاق أَيْضا عَن الثَّوْريّ عَن عبد الْأَعْلَى عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: (سَأَلَهُ مَرْوَان عَن نسيب لَهُ وَقت امْرَأَة إِن تزَوجهَا فَهِيَ طَالِق فَقَالَ ابْن عَبَّاس لَا طَلَاق حَتَّى تنْكح وَلَا عتق حَتَّى تملك).
رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من حَدِيث عَطاء عَن ابْن عَبَّاس.
وَقد رَوَيْنَاهُ من وَجه آخر عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا قَرَأت عَلَى فَاطِمَة بنت المنجا عَن إِسْمَاعِيل بن يُوسُف بن مَكْتُوم أَن مكرم بن أبي الصَّقْر أخْبرهُم أَنا حَمْزَة بن عَلِيّ الحبوبي أَنا أَبُو الْقَاسِم بن أبي الْعَلَاء أَنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر أَنا أَبُو إِسْحَاق بن أبي ثَابت ثَنَا عَلِيّ بن دَاوُد ثَنَا عَمْرو بن خَالِد ثَنَا أَبُو أُميَّة أَيُّوب بن سُلَيْمَان قَالَ: (حججْت سنة ثَلَاث عشرَة وَمِائَة فَدخلت عَلَى عَطاء بن أبي رَبَاح فَسئلَ عَن رجل عرضت عَلَيْهِ امْرَأَة ليتزوجها فَقَالَ هِيَ يَوْم أَتَزَوَّجهَا طَالِق الْبَتَّةَ قَالَ قلت لَهُ مَاذَا نَوى قَالَ لَا طَلَاق فِيمَا لَا يملك عقدته يأثر ذَلِك عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ).
وَأما قَول عَلِيّ فَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أَنا أَبُو مُحَمَّد بن يُوسُف أَنا أَبُو سعيد بن الْأَعرَابِي ثَنَا سَعْدَان ثَنَا معَاذ الْعَنْبَري عَن حميد الطَّوِيل عَن الْحسن عَن عَلِيّ قَالَ: (لَا طَلَاق إِلَّا من بعد نِكَاح).
وَقَالَ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه عَن ابْن التَّيْمِيّ يَعْنِي مُعْتَمر بن سُلَيْمَان عَن مبارك يَعْنِي ابْن فضَالة عَن الْحسن قَالَ: (سَأَلَ رجل عليا قَالَ قلت إِن تزوجت فُلَانَة فَهِيَ طَالِق فَقَالَ عَلِيّ لَيْسَ بِشَيْء) رِجَاله ثِقَات إِلَّا أَنه مُنْقَطع.
وَرَوَاهُ حَمَّاد بن سَلمَة فِي مُصَنفه من وَجه آخر قَالَ عَن جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك عَن النزال بن سُبْرَة عَن عَلِيّ وَهَذَا مُتَّصِل لكنه ضَعِيف لضعف جُوَيْبِر.
وَقد رُوِيَ مَرْفُوعا قَرَأت عَلَى عبد الله بن عمر عَن يُوسُف بن عبد الرَّحْمَن الْحَافِظ أَن عَلِيّ بن أَحْمد أخبرهُ عَن أبي جَعْفَر الصيدلاني أَنا أَبُو عَلِيّ الْحداد أَنا أَبُو نعيم ثَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد ثَنَا أَحْمد بن رشدين ثَنَا أَحْمد بن صَالح ثَنَا يَحْيَى بن مُحَمَّد الْجَارِي ثَنَا أَبُو شَاكر بن خَالِد بن سعيد بن أبي مَرْيَم عَن أَبِيه عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن رُقَيْش أَنه سمع خَاله عبد الله بن أبي أَحْمد بن جحش يَقُول قَالَ عَلِيّ بن أبي طَالب: «حفظت من رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتا لَا طَلَاق إِلَّا من بعد نِكَاح» الحَدِيث.
قَالَ الطَّبَرَانِيّ تفرد بِهِ أَحْمد بن صَالح.
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن أَحْمد بن صَالح لَهُ عَلَى الْمُوَافقَة.
وَأما قَول سعيد بن الْمسيب فَقَالَ سعيد بن مَنْصُور حَدثنَا هشيم أَنا يَحْيَى بْن سعيد وَدَاوُد بن أبي هِنْد عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: (لَا طَلَاق قبل نِكَاح).
وَقَالَ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه عَن ابْن جريج أَخْبرنِي عبد الْكَرِيم الْجَزرِي أَنه سَأَلَ سعيد بن الْمسيب وَسَعِيد بن جُبَير وَعَطَاء بن أبي رَبَاح (عَن طَلَاق الرجل مَا لم ينْكح وَكلهمْ قَالَ لَا طَلَاق قبل أَن ينْكح لَا إِن سَمَّاهَا وَإِن لم يسمهَا) إِسْنَاده صَحِيح.
وَأما قَول عُرْوَة بن الزبير فَقَالَ سعيد بن مَنْصُور حَدثنَا حَمَّاد بن زيد عَن هِشَام بن عُرْوَة أَن أَبَاهُ كَانَ يَقُول: (كل طَلَاق أَو عتق قبل الْملك فَهُوَ بَاطِل).
وَقَالَ عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج وَمعمر عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه قَالَ: (لَا طَلَاق قبل نِكَاح وَلَا عتق إِلَّا من بعد الْملك).
وَأخْبرنَا أَبُو حَيَّان مُحَمَّد بن حَيَّان بن الْعَلامَة أبي حَيَّان مشافهة عَن جده أَن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عبد الله الْأنْصَارِيّ أخبرهُ أَنا أَبُو الْيمن الْكِنْدِيّ أَنا أَبُو الْحسن بن عبد السَّلَام وَغَيره إجَازَة أَنا أَبُو مُحَمَّد الصريفيني أَنا أَبُو بكر بن خلف أَنا أَبُو بكر بن أبي دَاوُد ثَنَا عِيسَى بن حَمَّاد ثَنَا اللَّيْث بن سعد عَن هِشَام بن عُرْوَة أَن عُرْوَة كَانَ يَقُول: (من أعتق مَا لم يملك أَو طلق مَا لم ينْكح فَهُوَ بَاطِل).
وَأما قَول أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن وعبيد الله بن عبد الله بن عتبَة فَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أَنا أَبُو الْحسن بن الْفضل أَنا عبد الله بن جَعْفَر ثَنَا يَعْقُوب بن سُفْيَان ثَنَا أَبُو صَالح حَدثنِي اللَّيْث حَدثنِي ابْن الْهَاد عَن الْمُنْذر بن عَلِيّ بن أبي الحكم (أَن ابْن أَخِيه خطب ابْنة عَم لَهُ فتشاحوا فِي بعض الْأَمر فَقَالَ الْفَتَى هِيَ طَالِق إِن نكحتها حَتَّى آكل الغضيض قَالَ والغضيض طلع النّخل الذّكر ثمَّ ندموا عَلَى مَا كَانَ من الْأَمر فَقَالَ الْمُنْذر أَنا آتيكم بِالْبَيَانِ من ذَلِك قَالَ فَانْطَلَقت إِلَى سعيد بن الْمسيب فَقلت لَهُ إِن رجلا من أَهلِي خطب ابْنة عَم لي فشجر بَينهم بعض الْأَمر فَقَالَ هِيَ طَالِق إِن نكحتها حَتَّى آكل الغضيض قَالَ ابْن الْمسيب لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء طلق مَالا يملك ثمَّ إِنِّي سَأَلت عُرْوَة بن الزبير عَن ذَلِك فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء طلق مَا لَا يملك ثمَّ سَأَلت أَبَا سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء طلق مَا لَا يملك ثمَّ سَأَلت أَبَا بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام عَن ذَلِك فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء طلق مَا لَا يملك ثمَّ سَأَلت عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود عَن ذَلِك فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء طلق مَا لَا يملك ثمَّ سَأَلت عمر بن عبد الْعَزِيز فَقَالَ هَل سَأَلت أحدا قَالَ قلت نعم فسماهم قَالَ ثمَّ رجعت إِلَى الْقَوْم فَأَخْبَرتهمْ).
وَأما قَول أبان بن عُثْمَان.............................................
وَأما قَول عَلِيّ بن حُسَيْن قَرَأت عَلَى عبد الله بن عمر أخْبركُم أَحْمد بن كشتغدي أَن النجيب الْحَرَّانِي أخبرهُ أَنا عبد الْوَهَّاب بن عَلِيّ أَنا أَبُو الْقَاسِم بن الْحصين أَنا أَبُو طَالب بن غيلَان ثَنَا أَبُو بكر الشَّافِعِي ثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى بن سُلَيْمَان ثَنَا عَلِيّ بن الْجَعْد أَنا شُعْبَة عَن الحكم سَمِعت عَلِيّ بن الْحُسَيْن يَقُول: (لَا طَلَاق إِلَّا بعد نِكَاح).
وَأَخْبرنِي عبد الله بن خَلِيل بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ عَن زَيْنَب بنت أَحْمد فِيمَا قرئَ عَلَيْهَا وَهُوَ يسمع عَن يَحْيَى بن أبي السُّعُود قَالَ قرئَ عَلَى أم عتب الْوَهْبَانِيَّة وَنحن نسْمع أَن الْحُسَيْن بن أَحْمد النعالي أخْبرهُم أَنا أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن أَحْمد بن رزق أَنا إِسْمَاعِيل الصفار ثَنَا عبد الله بن أَيُّوب المخرمي ثَنَا يحبى هُوَ ابْن آدم ثَنَا إِسْرَائِيل عَن أبي إِسْحَاق عَن عَلِيّ بن الْحُسَيْن قَالَ: (لَا طَلَاق قبل نِكَاح).
وَأما قَول شُرَيْح فَقَالَ سعيد بن مَنْصُور حَدثنَا أَبُو عوَانَة عَن أبي بشر عَن سعيد بن جُبَير عَن شُرَيْح قَالَ: (لَا طَلَاق إِلَّا بعد نِكَاح).
رَوَاهُ وَكِيع فِي مُصَنفه عَن شُعْبَة عَن ابْن بشر بِهِ.
وَأما قَول سعيد بن جُبَير فَقَالَ أَبُو بكر بن أبي شيبَة ثَنَا عبد الله بن نمير عَن عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان عَن سعيد بن جُبَير بِهِ.
وَقد رُوِيَ عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ ابْن أبي حَاتِم: ثَنَا أَحْمد بن مَنْصُور الْمروزِي ثَنَا النَّضر بن شُمَيْل ثَنَا يُونُس يَعْنِي ابْن أبي إِسْحَاق سَمِعت آدم مولَى خَالِد عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كل امْرَأَة أَتَزَوَّجهَا فَهِيَ طَالِق قَالَ لَيْسَ بِشَيْء من أجل أَن الله يَقُول: {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا نكحتم الْمُؤْمِنَات ثمَّ طلقتموهن من قبل أَن تمَسُّوهُنَّ} [49 الْأَحْزَاب] الْآيَة.
وَتقدم من طَرِيق أُخْرَى عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قيل وَسَيَأْتِي لَهُ طَرِيق أُخْرَى.
وَأما قَول الْقَاسِم فَقَالَ أَبُو بكر بن أبي شيبَة حَدثنَا وَكِيع ثَنَا معرف عَن عَمْرو عَن الْقَاسِم بِهِ.
وَقد رُوِيَ عَن الْقَاسِم خلاف ذَلِك.
أَنبأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد عَن يَحْيَى بن سعد الْآتِي إِلَى مُحَمَّد بن أبي نضر أَنا عَلِيّ بن أَحْمد بن سعيد ثَنَا عبد الله بن ربيع ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن عُثْمَان ثَنَا أَحْمد بن خَالِد ثَنَا عَلِيّ بن عبد الْعَزِيز ثَنَا الْحجَّاج بن منهال ثَنَا جرير بن حَازِم عَن يَحْيَى بن سعيد الْأنْصَارِيّ عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر«أَنه سُئِلَ إِذا قَالَ الرجل كل امْرَأَة أَتَزَوَّجهَا فَهِيَ طَالِق فكرهه».
وَبِه إِلَى جرير بن حَازِم عَن عُثْمَان السبتي: «سُئِلَ الْقَاسِم وَأَنا أسمع عَن رجل قَالَ إِن تزوجت فُلَانَة فَهِيَ طَالِق قَالَ إِن اسْتَطَعْت أَن لَا تكون أَنْت ذَلِك الرجل فَلَا تكوننه».
وَقد يجمع بَين قوله بِأَنَّهُ كرهه تورعا.
وَبِه إِلَى عَلِيّ بن أَحْمد ثَنَا يُونُس بن عبيد الله ثَنَا أَبُو بكر بن أَحْمد بن خَالِد ثَنَا أبي ثَنَا عَلِيّ بن عبد الْعَزِيز ثَنَا أَبُو عبيد ثَنَا يَحْيَى بن سعيد الْقطَّان وَيزِيد بْن هَارُون كِلَاهُمَا عَن يَحْيَى بن سعيد الْأنْصَارِيّ قَالَ كَانَ الْقَاسِم بن مُحَمَّد وَسَالم بن عبيد الله بن عمر وَعمر بن عبد الْعَزِيز (لَا يرَوْنَ الطَّلَاق قبل النِّكَاح).
وَأما قَول سَالم فقد ذَكرْنَاهُ فِي الَّذِي قبله.
وَأما قَول طَاوس فَقَالَ أَبُو بكر بن أبي شيبَة ثَنَا مُعْتَمر عَن لَيْث عَن عَطاء وَطَاوُس قَالَا: «لَا طَلَاق قبل نِكَاح».
وَقَالَ سعيد بن مَنْصُور حَدثنَا عتاب بن بشير ثَنَا خصيف سَأَلت عَطاء وطاوسا بِهِ.
وَقَالَ يَعْقُوب بن سُفْيَان فِي تَارِيخه حَدثنِي سَلمَة ثَنَا عبد الرَّزَّاق عَن معمر قَالَ كتب الْوَلِيد بن يزِيد إِلَى أُمَرَاء الْأَمْصَار أَن يكتبوا إِلَيْهِ بِالطَّلَاق قبل النِّكَاح وَكَانَ قد ابْتُلِيَ بذلك فَكتب إِلَى عَامله بِالْيمن فَدَعَا ابْن طَاوس وَإِسْمَاعِيل بن شروس وَسماك بن الْفضل فَأخْبرهُم ابْن طَاوس عَن أَبِيه وَإِسْمَاعِيل بن شروس عَن عَطاء وَسماك بن الْفضل عَن وهب بن مُنَبّه أَنهم قَالُوا: «لَا طَلَاق قبل النِّكَاح ثمَّ قَالَ سماك من عِنْده إِنَّمَا النِّكَاح عقدَة تعقد وَالطَّلَاق يحلهَا فَكيف تحل عقدَة قبل أَن تعقد».
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن أبي الْحُسَيْن بن الْفضل عَن عبد الله بن جَعْفَر عَن يَعْقُوب بْن سُفْيَان بِهِ.
وَقد رُوِيَ مَرْفُوعا من طَرِيق طَاوس.
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَنا أَبُو عبد الله الْحَافِظ أَنا أَبُو بكر الشَّافِعِي ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيل ثَنَا سعيد بن أبي مَرْيَم ثَنَا عبد الْمجِيد بن عبد الْعَزِيز ثَنَا ابْن جريج عَن عَمْرو بْن دِينَار عَن طَاوس عَن معَاذ بن جبل رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا طَلَاق إِلَّا من نِكَاح وَلَا عتق إِلَّا بعد ملك».
رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من هَذَا الْوَجْه وَهُوَ مُنْقَطع.
وَقَالَ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه عَن الثَّوْريّ عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَمَّن سمع طاوسا يحدث عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنه قَالَ: «لَا طَلَاق لمن لم ينْكح».
وَأما قَول الْحسن فَقَالَ سعيد بن مَنْصُور ثَنَا هشيم ثَنَا مَنْصُور وَيُونُس عَن الْحسن أَنه كَانَ يَقُول: «لَا طَلَاق إِلَّا بعد ملك».
وَقَالَ عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الْحسن وَقَتَادَة قَالَا: «لَا طَلَاق قبل النِّكَاح وَلَا عتق قبل الْملك».
وَعَن هِشَام عَن الْحسن قَالَ: «لَا طَلَاق قبل النِّكَاح».
وَأما قَول عِكْرِمَة فَتقدم من رِوَايَته عَن ابْن عَبَّاس.
وَقَالَ الْأَثْرَم ثَنَا الْفضل بن دُكَيْن ثَنَا سُوَيْد بن نجيح قَالَ سَأَلت عِكْرِمَة مولَى ابْن عَبَّاس: «قلت رجل قَالُوا لَهُ تزوج فُلَانَة قَالَ هِيَ يَوْم أَتَزَوَّجهَا طَالِق كَذَا وَكَذَا. قَالَ الطَّلَاق بعد النِّكَاح».
وَأما قَول عَطاء فقد تقدم مَعَ طَاوس وَتقدم من رِوَايَته عَن ابْن عَبَّاس وَتقدم مَعَ سعيد بن الْمسيب.
وَقد وَقع لنا مَرْفُوعا من طَرِيقه قَرَأت عَلَى فَاطِمَة بنت مُحَمَّد بن عبد الْهَادِي أخْبركُم أَبُو نصر بن الشِّيرَازِيّ فِي كِتَابه عَن عبد الحميد بن عبد الرشيد أَن الْحسن بن أَحْمد بن الْحسن الْحَافِظ أخْبرهُم أَنا الْحسن بن أَحْمد بن الْحسن الْمُقْرِئ أَنا أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد الْأَصْبَهَانِيّ ثَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد ثَنَا مُوسَى بن هَارُون.
وقرأت عَلَى فَاطِمَة بنت المنجا بِدِمَشْق عَن سُلَيْمَان بن حَمْزَة أَن الضياء مُحَمَّد بْن عبد الْوَاحِد أخبرهُ أَنا زَاهِر بن أبي طَاهِر أَنا الْحُسَيْن بن عبد الْملك أَنا أَحْمد بن مُحَمَّد بن النُّعْمَان أَنا أَبُو بكر بن الْمُقْرِئ ثَنَا أَبُو يعْلى.
وَأخْبرنَا أَبُو هُرَيْرَة بن الْحَافِظ أبي عبد الله الذَّهَبِيّ إجَازَة أَن مُحَمَّد بن أبي بكر بن مشرق أخْبرهُم أَنا أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ أَنا أَبُو الْمجد زَاهِر بن أبي طَاهِر الثَّقَفِيّ أَنا أَبُو الْقَاسِم زَاهِر بن طَاهِر الشحامي أَنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الكنجروذي أَنا أَبُو عَمْرو مُحَمَّد بن أَحْمد بن حمدَان أَنا أَبُو يعْلى قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن الْمنْهَال ثَنَا أَبُو بكر الْحَنَفِيّ عَن ابْن أبي ذِئْب عَن- وَفِي رِوَايَة ابْن حمدَان ثَنَا- عَطاء عَن جَابر أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا طَلَاق إِلَّا بعد نِكَاح وَلَا عتق إِلَّا بعد ملك» لفظ مُوسَى.
قَالَ سُلَيْمَان لم يروه عَن ابْن أبي ذِئْب إِلَّا أَبُو بكر الْحَنَفِيّ ووكيع وَلَا رَوَاهُ عَن أبي بكر إِلَّا مُحَمَّد بن الْمنْهَال.
قلت فَأَما رِوَايَة وَكِيع فَإِنَّهَا فِيمَا أنبئت عَمَّن سمع إِبْرَاهِيم بن بَرَكَات أَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن صابر أخبرهُ أَنا أَبُو طَاهِر الحنائي أَنا أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي نصر قَالَ قرئَ عَلَى يُوسُف بن الْقَاسِم أَنا عَلِيّ بن أَحْمد التَّابِعِيّ ثَنَا هناد ثَنَا وَكِيع بِهِ.
وَقد رَوَاهُ عَن ابْن أبي ذِئْب أَيْضا أَيُّوب بن سُوَيْد رَوَيْنَاهُ فِي جُزْء أبي عَلِيّ الْحسن بن حبيب الحضائري الْفَقِيه قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيم بن منقذ ثَنَا أَيُّوب بن سُوَيْد ثَنَا ابْن أبي ذِئْب ثَنَا عَطاء بِهِ.
وَرَوَاهُ أَيْضا عَن ابْن أبي ذِئْب عبد الله بن نَافِع الْمدنِي لَكِن لم يسمعهُ ابْن أبي ذِئْب من عَطاء كَمَا قَالَ أَيُّوب.
فقد رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ عَنهُ وَهُوَ أوثق من أَيُّوب فَقَالَ عَمَّن سمع من عَطاء وَالله أعلم.
وَكَذَا رَوَاهُ حُسَيْن بن مُحَمَّد الْمروزِي عَن ابْن أبي ذِئْب عَن رجل عَن عَطاء رَوَيْنَاهُ فِي الغيلانيات.
وَقد رَوَاهُ ابْن جريج عَن عَطاء أَيْضا ذكره أَبُو قُرَّة مُوسَى بن طَارق عَنهُ وَهَذَا الْإِسْنَاد أصح مَا ورد فِيهِ.
وَأما قَول عَامر بن سعد.......................................
وَأما قَول جَابر بن زيد فَقَالَ سعيد بن مَنْصُور ثَنَا سُفْيَان عَن عَمْرو عَن رجل عَن أبي الشعْثَاء وَهُوَ جَابر بن زيد بِهِ.
وَأما قَول نَافِع بن جُبَير وَمُحَمّد بن كَعْب فَقَالَ أَبُو بكر بن أبي شيبَة حَدثنَا جَعْفَر بن عون عَن أُسَامَة بن زيد عَن نَافِع بن جُبَير وَمُحَمّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَا (لَا طَلَاق قبل نِكَاح).
وَأما قَول سُلَيْمَان بن يسَار فَقَالَ سعيد بن مَنْصُور حَدثنَا عتاب بن بشير ثَنَا خصيف عَن سُلَيْمَان بن يسَار بِهِ فِي قصَّة.
وَأما قَول مُجَاهِد فأنبأنا مُحَمَّد بن أَحْمد عَن يَحْيَى بن سعد عَن أَحْمد بن مفرج عَن مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي عَن مُحَمَّد بن أبي نصر عَن عَلِيّ بن أَحْمد بن سعيد ثَنَا مُحَمَّد بن سعيد بن بَيَان ثَنَا عبد الله بن نصر ثَنَا قَاسم بن أصبغ ثَنَا ابْن وضاح ثَنَا مُوسَى بن مُعَاوِيَة ثَنَا وَكِيع ثَنَا معرف بن وَاصل عَن الْحسن بن الرِّيَاح الضَّبِّيّ قَالَ: (سَأَلت سعيد بن الْمسيب ومجاهدا وَعَطَاء عَن رجل قَالَ يَوْم أَتزوّج فُلَانَة فَهِيَ طَالِق فكلهم قَالَ لَيْسَ بِشَيْء).
قد رُوِيَ عَن مُجَاهِد خِلَافه.
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد إِلَى عَلِيّ بن أَحْمد ثَنَا يُونُس بن عبد الله ثَنَا أَبُو بكر بن أَحْمد بْن خَالِد قَالَ: ثَنَا أبي ثَنَا عَلِيّ بن عبد الْعَزِيز ثَنَا أَبُو عبيد ثَنَا مَرْوَان بْن سجاع عَن خصيف (أَن أَمِير مَكَّة قَالَ لامْرَأَته كل امْرَأَة أَتَزَوَّجهَا فَهِيَ طَالِق قَالَ خصيف فَذكرت ذَلِك لمجاهد وَقلت لَهُ إِن سعيد بن جُبَير قَالَ لَيْسَ بِشَيْء طلق مالم يملك فكره ذَلِك مُجَاهِد وعابه وَقَالَ مَا طلق إِلَّا بعد مَا ملك).
وَأما قَول الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن فَهَذَا الْإِسْنَاد إِلَى وَكِيع عَن معرف بن وَاصل (سَأَلت الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن فَقَالَ لَا طَلَاق قبل نِكَاح).
وَأما قَول عَمْرو بن هرم.........................................
وَأما قَول الشّعبِيّ فبالإسناد إِلَى مُوسَى بن مُعَاوِيَة ثَنَا وَكِيع عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن الشّعبِيّ قَالَ: (إِن قَالَ كل امْرَأَة أَتَزَوَّجهَا فَهِيَ طَالِق فَلَيْسَ بِشَيْء فَإِذا وَقت لزمَه).
رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق عَن الثَّوْريّ عَن زَكَرِيَّا وَإِسْمَاعِيل جَمِيعًا عَن الشّعبِيّ قَالَ: «إِذا عَم فَلَيْسَ بِشَيْء».